علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
66
المغرب في حلي المغرب
يهوى الفتى طول البقاء مؤمّلا * وله رحيل ليس منه « 1 » قفول وذكر الحجاري أنه : حذا حذو جده في الإقراء ، وذكر ابن بشكوال : أن جده مكيّا توفى بقرطبة في محرم سبع وثلاثين وأربعمائة . 44 - محمد بن محمود المكفوف « 2 » ذكر الحميدي : أن ابن حزم أنشد له : كأنّ الجياد الصّافنات وقد عدت * سطور كتاب والمقدّم عنوان علماء الحديث 45 - أبو العباس أحمد بن قاسم « 3 » جعله الحجاري من رؤساء المحدّثين ، ورؤوس المتفنّين ، مشاركا في العلوم القديمة والحديثة . وقال ابن بسام : وهو فتى وقتنا بحضرة قرطبة ، مقلة عين العصر . وأثنى على نظمه ونثره ، وأخبر أنه نظر في التعاليم ، وبرع على صغر سنّه ، وبينهما مخاطبة واجتماع . وأنشد له « 4 » : لهج الناس بالقبيح وهاموا * فالزم البيت وأغلق « 5 » الأبوابا وإذا ما خرجت تطلب رزقا * فأكثر الصّمت واضمم الأثوابا فكثير ممن تجالس تلقى * من عيوب الورى لديه عيابا وإذا ما سألته « 6 » عن جميل * فيهم لم تجد لديه جوابا « 7 » لقي الناس قبلنا غرّة الدّه * ر ولم نلق منه إلا الذّنابى وقوله :
--> ( 1 ) في الذخيرة : عنه . ( 2 ) هو المكفوف محمد بن محمود بن أيوب الغنوي ، انظر يتيمة الدهر للثعالبي ( ج 2 / ص 30 ) ، والجذوة للحميدي ( ص 86 ) والبغية ( ص 121 - 122 ) . ( 3 ) انظر ترجمته في المسالك ( ج 11 / ص 415 ) والذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 391 ) . ( 4 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 391 ) . ( 5 ) في الذخيرة : واشدد . ( 6 ) في الذخيرة : سألتهم . ( 7 ) في الذخيرة : لم تجد فيهم لديه جوابا .